اصــلاح مصــــر يبــدأ مـن الأرض

19 مارس 2011

Sheikhs

.
.
مشايخ السياسة
.
.
السادة مشايخنا الأجلاء الذين أقحَموا أنفسهم "أو أقحِموا بمعني أدق" في السياسة وينصحون بل ويستحثون مريديهم بالموافقة علي التعديلات اللادستورية لألا يكونوا مستخدمين من قبل البعض لتحقيق أغراضه التي تتعارض مع الدين – والمقصود هنا المادة الثانية من اللادستور تحديداً - لا يدركون إنهم هم أنفسهم المستخدمون من قبل نفس هؤلاء البعض لتمرير تلك التعديلات والذين يعلنون علي الملأ إنهم رافضين لها بينما هم في حقيقة الأمر أول من يرغب في تمريرها لأنها تخدم أجنداتهم ومصالحهم في النهاية
مشايخنا الأجلاء أصحاب هذا التأثير العظيم علي البسطاء من المصريين والذين يخيفونهم من مغبة التصويت برفض التعديلات خشية آن تأتي بمن لا يخافون الله ويغيرون المادة الثانية من الدستور – رغم آن الطريقين سواء الرفض أو القبول سوف يؤديا إلي عمل دستور جديد ورغم أن الرفض سوف يرد الأمر إلي المؤسسة العسكرية لا إلي أحد اخر - لا يدركون أن نفس هؤلاء البسطاء هم من سوف يأتون بمن لا يخافون الله هؤلاء "مع تحفظي علي الوصف بكل تأكيد" إلي سدة الحكم – والذين سوف يبقوا هم وقتها المسئولين عن إعداد هذا الدستور الجديد - عندما يجدوا أن دخولهم قد تضاعفت مرة وربما مرتين في عهد هذه الحكومة التي قاموا بترشيح رئيسها من لا يخافون الله هؤلاء إذ أن تأثير السادة مشايخنا سوف يتضاءل إلي أقصي حد بعد أن يحدث هذا التغير النوعي في ظروف المصريين المعيشية
مشايخنا الأجلاء الذين أعطوا أنفسهم الحق في توجيه الناس إلي خيارات بعينها لأن كل ما يهمهم هو المادة الثانية من الدستور لا يدركون أن هناك أموراً أخطر بكثير من المادة الثانية للدستور تتعلق بمصير ومستقبل هذا الوطن فيما يوجهون الناس إليه هذا دون وعي أو إدراك
مشايخنا الأجلاء الذين يخيفون الناس من تغيير المادة الثانية من الدستور لا يدركون أنه لا أحد يستطيع الإقدام أو حتى يجرؤ علي فعل هذا الأمر بما فيهم من ينعتونهم بمن لا يخافون الله هؤلاء لأنهم ببساطة سوف يكونون بذلك قد نسفوا مستقبلهم السياسي كله إذا ما أقدموا علي مثل هكذا فعل
وأخيراً
مشايخنا الأجلاء لو ينشغلوا بأمور الدين وحتى الدنيا لكن يتركوا السياسة بكل ألاعيبها ، خبثها بل و خستها ونذالتها أيضاً إلي من يفهمون فيها لكان حال هذا البلد غير هذا الحال الذي هو عليه الآن
.
ونفس الأمر بالنسبة لآبائنا القساوسة والرهبان رغم إنني أعلم أن تأثير البابا والكنيسة يكاد يكون منعدماً هذه الأيام علي أخوتنا المسيحيين
.
وأنا هنا أتحدث عن مشايخنا الأجلاء الذين ليس لهم علاقة بالسياسة من قريب أو بعيد وسمح لهم مؤخراً بالحديث في أمور السياسة وتوجيه الناس لأن هناك من له مصلحةً في ذلك أو من يمكن أن يطلق عليهم بالمحدثين سياسة والذين قد يكون لهم عذرهم فيما يفعلون أما بخصوص حبايبنا جماعة الإخوان المسلمين وبعد أن تم لهم في الغالب هم وحليفهم ما أرادوا فهؤلاء لهم كلام أخر ليس هذا هو أوانه الآن
وإن كان لن ينفي في النهاية أيضاً عدم اعترافي بكل ما يحدث الأن بكل ما قد يتمخض عنه
.
موضوعات ذات علاقة
.