.
.
نتيجة الاستفتاء
.
والمراهنة علي الخشية من المجهول
.
.
رغم إنني قد أعلنت مبكراً فيما سبق عدم مشاركتي في الاستفتاء المزمع إجرائه علي التعديلات اللادستورية وبينت الأسباب التي دعتني لإتخاذ مثل هذا القرار إلا أن ذلك لا يمنعني أعزائي من توقع النتيجة التي سوف يخرج بها هذا الاستفتاء
فأنا اعتقد أن النتيجة التي سوف يخرج بها ذاك الاستفتاء هي تمرير تلك التعديلات وهي النتيجة التي لن يكون لها علاقة بأوزان القوي المؤيدة أو المعارضة لتلك التعديلات مع كامل الاحترام لها جميعاً بقدر ما سوف يكون لها علاقة برغبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة في تمرير تلك التعديلات ولا يعني ذلك بالتأكيد إنني أقصد أن نتيجة الاستفتاء سوف يتم تزويرها مثلاً وإنما أقصد آن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وفي تعامله مع هذا الأمر وكما هو واضح يراهن علي خشية الناس من المجهول سواء كان هذا المجهول هو الفوضى أو حتى كان الحكم العسكري وهو ما يتضح من خلال حرصه طوال الفترة الماضية منذ أن أعلن عن إجراء الاستفتاء وحتى يومنا هذا قبل 72 ساعة من إجراءه علي عدم تبيان أو إجلاء حقيقة الموقف من خلال بيان رسمي للمصريين وإطلاعهم علي ما هو البديل في حال تم رفض تلك التعديلات "وهو ما يحمل في طياته نوع من التدليس يطعن بدوره هو أيضاً في شرعية نتيجة ذاك الاستفتاء المطعون في شرعيته أصلاً" إذ أن أمر كهذا ونتيجة لعدم إعلانه سوف يؤدي في الغالب الأعم بالغالبية من المصوتين للتصويت لصالح التعديلات
أما لماذا يرغب المجلس الأعلى للقوات المسلحة في تمرير تلك التعديلات !؟ فهذا ما يسئل فيه قياداته
هذا بخصوص نتيجة الاستفتاء التي قد يصدق توقعي فيها وقد لا يصدق لاسيما مع التصريح الأخير الذي أدلي به الدكتور يحي الجمل نائب رئيس الحكومة والذي بين من خلاله ما يحرص علي عدم تبيانه المجلس الأعلى للقوات المسلحة طوال الوقت بل ويتهرب منه في بعض الأحيان وهو إنه في حالة ما إذا تم رفض تلك التعديلات فإن المجلس العسكري سوف يكون ملزماً بإصدار اعلان دستوري والعمل علي وضع دستور جديد
أما بخصوص موقف البرادعي وحوارييه وإئتلافه الذي يسمي بائتلاف شباب الثورة من ذلك الاستفتاء وتلك التعديلات وهو الموقف الذي أعلنوا جميعاً من خلاله عن إنهم في الجانب الرافض والرافض بشدة لتلك التعديلات بل وأكثر من ذلك الوصول إلي حد المطالبة بإلغاء الاستفتاء تماماً والعمل علي وضع دستور جديد فهذا ما لا يمكنني تفسيره إلا في إطار واحد فقط ألا وهو محاولة منهم لنفي نظريتي ودحض إدعائي
نفي نظريتي : وهو إنه عندما يعلن البرادعي وحوارييه وائتلافه المسمي بائتلاف شباب الثورة رفضهم لتلك التعديلات بل والمطالبة بإلغاء الاستفتاء أيضاً فإن ذلك يعني ببساطة إنني كنت مخطئاً في فرضيتي المتعلقة بالشروع في عملية القرصنة علي سدة الحكم التي بدأت منذ أن تم قبول مرشح البرادعي وائتلافه لتولي منصب رئاسة الحكومة وإلا لو كان الأمر كما أدعي أنا لكان البرادعي وحوارييه وائتلافه أول من وافقوا علي تلك التعديلات اللادستورية التي سوف يجري عليها الاستفتاء بل وحثوا الناس أيضاً علي قبولها وذلك من أجل السير بمنتهي السرعة في تنفيذ باقي خطوات سيناريو القرصنة الذي أتحدث عنه هذا
ودحض إدعائي : إذ إنهم بإعلان رفضهم هذا للتعديلات اللادستورية يحاولون دحض إدعائي بأن اختيارهم لرئيس الحكومة مع ميل المصوتين باتجاه الخيارات التي تميل إليها الحكومة ورئيسها والتي لن تخرج في الغالب عن خيارات من جاء بها وبه أي هم أنفسهم فإن ذلك يعني رفض المصريين لتلك التعديلات وهو ما يحاولون ايضاح عدم دقته عن طريق قبول الناس لتلك التعديلات بخلاف وجهة نظرهم التي أعلنوا عنها
ورغم إن نظريتي هذه أو رؤيتي لم أكن أقصد بها علي الإطلاق هذا الاستفتاء الذي من المفترض أن يحدث في غضون ساعات إذ إنني أدرك بطبيعة الحال إن الوقت لا يزال مبكراً جداً علي ظهور الأثر الذي من الممكن أن تولده حكومة الدكتور عصام شرف علي جموع المصوتين بالشكل الذي يؤدي إلي التغيير من أو حتى التأثير في وجهتهم التصويتية وإنما كان كل قصدي منصب علي "الانتخابات" وتحديداً "الانتخابات" الرئاسية إلا أن ذلك لن يمنعني أيضاً من قول إنه حتى الإجراءات التي اتخذتها حكومة الدكتور عصام شرف في الأيام القليلة الماضية من إطلاق لسراح قيادات الجماعات الإسلامية وهو الإطلاق المفروغ منه كما قلت قبل سابق وفتح المجال أمام الجماعات السلفية للتحرك بمنتهي الحرية والتقارب من الأخوة المسيحيين وتوافقها مع جماعة الإخوان المسلمين وهو ما أدي بتلك القوي لاتخاذ موقف ايجابي بخصوص تلك التعديلات ناهيك عن الرغبة الملحة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في تمرير تلك التعديلات وهذا هو أهم ما في الأمر سوف يؤدي كل ذلك في النهاية غالباً إلي الوصول إلي النتيجة التي تعكس الرغبة الحقيقية التي تكتنف البرادعي وحوارييه وائتلافه ولم يعلنوا عنها وهي تمرير تلك التعديلات وهي الرغبة التي تتناقض تماماً مع موقفهم المعلن
حيث آن البرادعي وحوارييه وائتلافه يعلمون جيداً إنه حتى مع إعلان موقفهم الرافض لتلك التعديلات فإن ذلك لن يغير من الأمر شيئاً لأنهم يدركون جيداً وزنهم الفعلي الآن في الشارع المصري "حيث أن آلة القرصنة لم تدر بكامل طاقتها بعد" بل ولا أريد أن أزيد عن ذلك بأن أقول إنهم ولولا إنهم يعلمون جيداً وزنهم في الشارع المصري ما كانوا قد أعلنوا عن موقفهم هذا حيث إنهم بإعلانهم عن هذا الموقف قد جعلوا الكثير من المترددين يحسمون أمرهم تجاه خيار التصويت بقبول تلك للتعديلات
وهو الموقف الذي سوف يتكئون عليه لاحقاً لتبرير سر ارتفاع شعبيتهم "بعد أن يكون قد تم تمرير التعديلات بالفعل وبعد أن تدور أله القرصنة بكامل قواها" نظراً لما أظهروه من حرص علي مستقبل هذا البلد حينما رفضوا ذلك الاستفتاء وتلك التعديلات وإنهم قد حرصوا من البداية علي رفض تلك التعديلات بل والمطالبة بإلغاء الاستفتاء كلياً والعمل علي وضع دستور جديد ولكن رأي الأغلبية هو الذي فرض نفسه في النهاية وما عليهم إلا الرضوخ لرأي الأغلبية كما تقتضي "الديمقراطية" واضطرارهم بعد ذلك للنزول في "الانتخابات" بناء علي هذا اللادستور المعدل
وهو نفس الموقف الذي سوف يتكئون عليه أيضاً لتبرير سر ارتفاع شعبيتهم "بعد أن تدور أله القرصنة بكامل قواها" بل والتدليل به في حال ما إذا تم رفض تلك التعديلات واضطرارهم للسير في الطريق الأصعب بالنسبة لهم والذي لا يرجونه في حقيقة الأمر حتى لو أعلنوا عكس ذلك
فأنا اعتقد أن النتيجة التي سوف يخرج بها ذاك الاستفتاء هي تمرير تلك التعديلات وهي النتيجة التي لن يكون لها علاقة بأوزان القوي المؤيدة أو المعارضة لتلك التعديلات مع كامل الاحترام لها جميعاً بقدر ما سوف يكون لها علاقة برغبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة في تمرير تلك التعديلات ولا يعني ذلك بالتأكيد إنني أقصد أن نتيجة الاستفتاء سوف يتم تزويرها مثلاً وإنما أقصد آن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وفي تعامله مع هذا الأمر وكما هو واضح يراهن علي خشية الناس من المجهول سواء كان هذا المجهول هو الفوضى أو حتى كان الحكم العسكري وهو ما يتضح من خلال حرصه طوال الفترة الماضية منذ أن أعلن عن إجراء الاستفتاء وحتى يومنا هذا قبل 72 ساعة من إجراءه علي عدم تبيان أو إجلاء حقيقة الموقف من خلال بيان رسمي للمصريين وإطلاعهم علي ما هو البديل في حال تم رفض تلك التعديلات "وهو ما يحمل في طياته نوع من التدليس يطعن بدوره هو أيضاً في شرعية نتيجة ذاك الاستفتاء المطعون في شرعيته أصلاً" إذ أن أمر كهذا ونتيجة لعدم إعلانه سوف يؤدي في الغالب الأعم بالغالبية من المصوتين للتصويت لصالح التعديلات
أما لماذا يرغب المجلس الأعلى للقوات المسلحة في تمرير تلك التعديلات !؟ فهذا ما يسئل فيه قياداته
هذا بخصوص نتيجة الاستفتاء التي قد يصدق توقعي فيها وقد لا يصدق لاسيما مع التصريح الأخير الذي أدلي به الدكتور يحي الجمل نائب رئيس الحكومة والذي بين من خلاله ما يحرص علي عدم تبيانه المجلس الأعلى للقوات المسلحة طوال الوقت بل ويتهرب منه في بعض الأحيان وهو إنه في حالة ما إذا تم رفض تلك التعديلات فإن المجلس العسكري سوف يكون ملزماً بإصدار اعلان دستوري والعمل علي وضع دستور جديد
أما بخصوص موقف البرادعي وحوارييه وإئتلافه الذي يسمي بائتلاف شباب الثورة من ذلك الاستفتاء وتلك التعديلات وهو الموقف الذي أعلنوا جميعاً من خلاله عن إنهم في الجانب الرافض والرافض بشدة لتلك التعديلات بل وأكثر من ذلك الوصول إلي حد المطالبة بإلغاء الاستفتاء تماماً والعمل علي وضع دستور جديد فهذا ما لا يمكنني تفسيره إلا في إطار واحد فقط ألا وهو محاولة منهم لنفي نظريتي ودحض إدعائي
نفي نظريتي : وهو إنه عندما يعلن البرادعي وحوارييه وائتلافه المسمي بائتلاف شباب الثورة رفضهم لتلك التعديلات بل والمطالبة بإلغاء الاستفتاء أيضاً فإن ذلك يعني ببساطة إنني كنت مخطئاً في فرضيتي المتعلقة بالشروع في عملية القرصنة علي سدة الحكم التي بدأت منذ أن تم قبول مرشح البرادعي وائتلافه لتولي منصب رئاسة الحكومة وإلا لو كان الأمر كما أدعي أنا لكان البرادعي وحوارييه وائتلافه أول من وافقوا علي تلك التعديلات اللادستورية التي سوف يجري عليها الاستفتاء بل وحثوا الناس أيضاً علي قبولها وذلك من أجل السير بمنتهي السرعة في تنفيذ باقي خطوات سيناريو القرصنة الذي أتحدث عنه هذا
ودحض إدعائي : إذ إنهم بإعلان رفضهم هذا للتعديلات اللادستورية يحاولون دحض إدعائي بأن اختيارهم لرئيس الحكومة مع ميل المصوتين باتجاه الخيارات التي تميل إليها الحكومة ورئيسها والتي لن تخرج في الغالب عن خيارات من جاء بها وبه أي هم أنفسهم فإن ذلك يعني رفض المصريين لتلك التعديلات وهو ما يحاولون ايضاح عدم دقته عن طريق قبول الناس لتلك التعديلات بخلاف وجهة نظرهم التي أعلنوا عنها
ورغم إن نظريتي هذه أو رؤيتي لم أكن أقصد بها علي الإطلاق هذا الاستفتاء الذي من المفترض أن يحدث في غضون ساعات إذ إنني أدرك بطبيعة الحال إن الوقت لا يزال مبكراً جداً علي ظهور الأثر الذي من الممكن أن تولده حكومة الدكتور عصام شرف علي جموع المصوتين بالشكل الذي يؤدي إلي التغيير من أو حتى التأثير في وجهتهم التصويتية وإنما كان كل قصدي منصب علي "الانتخابات" وتحديداً "الانتخابات" الرئاسية إلا أن ذلك لن يمنعني أيضاً من قول إنه حتى الإجراءات التي اتخذتها حكومة الدكتور عصام شرف في الأيام القليلة الماضية من إطلاق لسراح قيادات الجماعات الإسلامية وهو الإطلاق المفروغ منه كما قلت قبل سابق وفتح المجال أمام الجماعات السلفية للتحرك بمنتهي الحرية والتقارب من الأخوة المسيحيين وتوافقها مع جماعة الإخوان المسلمين وهو ما أدي بتلك القوي لاتخاذ موقف ايجابي بخصوص تلك التعديلات ناهيك عن الرغبة الملحة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في تمرير تلك التعديلات وهذا هو أهم ما في الأمر سوف يؤدي كل ذلك في النهاية غالباً إلي الوصول إلي النتيجة التي تعكس الرغبة الحقيقية التي تكتنف البرادعي وحوارييه وائتلافه ولم يعلنوا عنها وهي تمرير تلك التعديلات وهي الرغبة التي تتناقض تماماً مع موقفهم المعلن
حيث آن البرادعي وحوارييه وائتلافه يعلمون جيداً إنه حتى مع إعلان موقفهم الرافض لتلك التعديلات فإن ذلك لن يغير من الأمر شيئاً لأنهم يدركون جيداً وزنهم الفعلي الآن في الشارع المصري "حيث أن آلة القرصنة لم تدر بكامل طاقتها بعد" بل ولا أريد أن أزيد عن ذلك بأن أقول إنهم ولولا إنهم يعلمون جيداً وزنهم في الشارع المصري ما كانوا قد أعلنوا عن موقفهم هذا حيث إنهم بإعلانهم عن هذا الموقف قد جعلوا الكثير من المترددين يحسمون أمرهم تجاه خيار التصويت بقبول تلك للتعديلات
وهو الموقف الذي سوف يتكئون عليه لاحقاً لتبرير سر ارتفاع شعبيتهم "بعد أن يكون قد تم تمرير التعديلات بالفعل وبعد أن تدور أله القرصنة بكامل قواها" نظراً لما أظهروه من حرص علي مستقبل هذا البلد حينما رفضوا ذلك الاستفتاء وتلك التعديلات وإنهم قد حرصوا من البداية علي رفض تلك التعديلات بل والمطالبة بإلغاء الاستفتاء كلياً والعمل علي وضع دستور جديد ولكن رأي الأغلبية هو الذي فرض نفسه في النهاية وما عليهم إلا الرضوخ لرأي الأغلبية كما تقتضي "الديمقراطية" واضطرارهم بعد ذلك للنزول في "الانتخابات" بناء علي هذا اللادستور المعدل
وهو نفس الموقف الذي سوف يتكئون عليه أيضاً لتبرير سر ارتفاع شعبيتهم "بعد أن تدور أله القرصنة بكامل قواها" بل والتدليل به في حال ما إذا تم رفض تلك التعديلات واضطرارهم للسير في الطريق الأصعب بالنسبة لهم والذي لا يرجونه في حقيقة الأمر حتى لو أعلنوا عكس ذلك
.
لكن في كل الأحوال وأي ما كانت نتيجة الاستفتاء فما أود التذكير به أعزائي هو إنني عن نفسي لا اعترف بأي نتيجة قد يخرج بها هذا الاستفتاء سواء كانت قبول التعديلات أو حتى رفضها وذلك ليس فقط لأنها تعديلات تتم علي دستور ساقط "وسوف يظل ساقط حتى بعد التصويت عليه" وإنما أيضاً لأنها عملية استفتائية لم تتم وفقاً لمعايير الشرعية المصمتة
.
الخلاصة
- نتيجة الاستفتاء لن تتحدد بناء علي تأييد هذه القوي للتعديلات أو رفض تلك القوي لها وإنما نتيجة الاستفتاء سوف يحددها مدي إقبال المصريين علي التصويت ومدي معرفتهم وفهمهم للمسارات التي سوف يأخذهم إليها كل خيار
- المجلس الأعلي للقوات المسلحة يتعمد عدم الإفصاح عن المسار الذي سوف تسير إليه الأمور في حالة رفض التعديلات في محاولة منه فيما يبدوا لدفع الناس لقبول التعديلات
- الرغبة التي يعلن عنها البرادعي وحوارييه وائتلافه ليست هي الرغبة التي يريدونها فعلاً ويعلمون إنها غالباً ما سوف تتحقق
- كثافة التصويت علي الاستفتاء لن تعطي شرعية له أو للقائمين عليه أو لما قد يتمخض عنه
- أي ما كانت عليه نتيجة الاستفتاء فإن هذا لن يغير من قناعاتي كما إنه لا ولن يلزمني بأي شيء
.