اصــلاح مصــــر يبــدأ مـن الأرض

22 مارس 2011

percentage

.
.
نسبة التصويت
.
.
هناك من يسأل
لماذا قد يلجأ المجلس العسكري إلي تقليل نسبة التصويت
؟ وكيف من الممكن أن يساهم تقليل نسبة التصويت في ترجيح كفة أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة القادمة علي حساب آخرين ؟
وأنا أقول
إذا ما اتفقنا علي أن المجلس العسكري منحاز لتيار أو تيارين بعينهما يريد لأحدهما أن يتولي سدة الحكم وليس لديه مانع أو بات مضطراً في حقيقة الأمر لأن يقبل بأن يسيطر الأخر علي مساحة من السلطة التشريعية وأن النتائج التي خرج بها الاستفتاء تؤكد بما لا يدع مجال للشك علي مدي تدني شعبية من يراد له تولي سدة الحكم سوف نفهم لماذا قد يكون لجأ المجلس العسكري إلي تقليل نسبة التصويت في الاستفتاء الأخير علي التعديلات اللادستورية
أما كيف من الممكن أن يساهم تقليل نسبة التصويت - وأنا هنا أتكلم عن تقليل نسبة التصويت لا أتكلم عن تزوير في النتائج فالنتائج تظل في الغالب كما هي ظهرت عليه "77% نعم ، 23% لا" أما كل ما فعله المجلس العسكري في ظني فهو تقليل نسبة التصويت فبدلاً من أن تكون نسبة الإقبال من المواطنين الذين يحق لهم التصويت "45 مليون" علي التصويت في الاستفتاء 60% أو 80% مثلاً هو أخرجها بنسبة 40% تقريباً – أما كيف من الممكن أن يساهم ما فعله المجلس العسكري هذا "إذا كان فعله" في ترجيح كفة أحد المرشحين لـ"انتخابات" الرئاسة القادمة علي حساب الآخرين فهذا ما يمكنني تفسيره بالتالي
.
إذا ما افترضنا أن المجلس العسكري قد أخرج نسبة التصويت في الاستفتاء بـ 80% مثلاً فإن ذلك يعني أن 36 مليون مصوت من إجمالي الـ 45 مليون الذين يحق لهم التصويت قد خرجوا للتصويت في الاستفتاء وهو بالتالي ما يعني أيضاً وطبقاً لنسب القبول والرفض المعلنة أن 27 مليون و800 ألف تقريباً هم من وافقوا علي تلك التعديلات اللادستورية بينما 8 مليون و200 ألف هم من لم يوافقوا عليها
فإذا ما طرحنا الـ 8 مليون و 200 ألف الذي رفضوا التعديلات من الـ 27 مليون و800 ألف الذين وافقوا عليها سوف نجد أن المجلس العسكري سوف يكون مطالباً وقت "الانتخابات" الرئاسية ومع ظهور نتائجها بأن يقنعنا كيف من الممكن أن يكون حوالي 19 مليون و600 ألف الفارق بين الذين وافقوا علي التعديلات اللادستورية وبين الذين قاموا برفضها - والذين بتنا جميعاً ندرك عدم اقتناعهم بأي ممن هم مرشحون للمنصب الرئاسي وإلا إذا كانوا مقتنعين بهم لماذا لم يتبعوهم في خيارهم الرافض لتلك التعديلات وعلي اعتبار ان إجمالي الـ 8 مليون و200 ألف الذين صوتوا بالرفض يحسبون فقط علي الشخص أو التيار الذي يراد له تولي سدة الحكم "رغم أن عمرو موسي مثلاً كان في الجانب الرافض لتلك التعديلات وليس من المعقول إن عمرو موسي ليس لديه شعبية نهائي" - كيف من الممكن أن يكون 19 مليون و600 ألف مصوت وفي حالة وجود مرشحين غير هؤلاء قد حولوا رأيهم بهذا الشكل وفي هذه الفترة الوجيزة نسبياً دون أي وسيلة قرصنة أو عملية غسيل دماغ قد تعرضوا لها ودون إقصاء لأي وجهة نظر قد تكون مخالفة لكي يعطوا أصواتهم لمن لم يكونوا مقتنعين بهم قبل فترة إبان الاستفتاء
.
نفس الأمر إذا ما افترضنا أن المجلس العسكري قد أخرج نسبة التصويت في الاستفتاء بـ 60% مثلاً فإن ذلك يعني وطبقاً لنسب القبول والرفض المعلنة أن 27 مليون مصوت من إجمالي الـ 45 مليون الذين يحق لهم التصويت قد خرجوا للتصويت في الاستفتاء وهو بالتالي ما يعني أيضاً أن تقريباً 20 مليون و800 ألف هم من وافقوا علي تلك التعديلات اللادستورية بينما 6 مليون و200 ألف هم من لم يوافقوا عليها
فإذا ما طرحنا الـ 6 مليون و 200 ألف الذي رفضوا التعديلات من الـ 20 مليون و800 ألف الذين وافقوا عليها سوف نجد أن المجلس العسكري سوف يكون مطالباً وقت "الانتخابات" الرئاسية ومع ظهور نتائجها بأن يقنعنا كيف من الممكن أن يكون حوالي 14 مليون و600 ألف الفارق بين الذين وافقوا علي التعديلات اللادستورية وبين الذين قاموا برفضها – وعلي اعتبار ان إجمالي الـ 6 مليون و200 ألف الذين صوتوا بالرفض يحسبون فقط علي الطرف الذي يراد له تولي سدة الحكم أيضاً - كيف من الممكن أن يكون 14 مليون و600 ألف مصوت وفي حالة وجود مرشحين غير هؤلاء قد حولوا رأيهم بهذا الشكل وفي هذه الفترة الوجيزة نسبياً دون أي وسيلة قرصنة أو عملية غسيل دماغ قد تعرضوا لها ودون إقصاء لأي وجهة نظر قد تكون مخالفة لكي يعطوا أصواتهم لمن لم يكونوا مقتنعين بهم قبل فترة إبان الاستفتاء
.
أما إذا أخرج المجلس العسكري نسبة التصويت في الاستفتاء بـ 40% كما أخرجها بما عناه ذلك من تصويت 18 مليون فقط علي التعديلات اللادستورية وبما عناه أيضاً من موافقة حوالي 13 مليون و850 ألف علي تلك التعديلات ورفض حوالي 4 مليون و150 ألف لها فإن ذلك قد يمنحه فرصة أفضل في إقناعنا بنتيجة "الانتخابات" الرئاسية في حالة ما إذا صمم وسار علي نفس الدرب الذي يسير فيه الآن وأوصل الحكم إلي من يريد توصيله إليه حيث أن رقم الـ 9 مليون و700 ألف الفارق بين من صوتوا بالموافقة وصوتوا بالرفض يظل رقماً يسهل التغلب عليه كأن يقال مثلاُ أن 2 مليون أو 2 مليون ونصف من ضمن الـ 4 مليون و150 ألف الذين صوتوا برفض التعديلات يحسبون أصلاً علي ذاك التيار ولذلك قد قاموا بالتصويت له في "الانتخابات" وأن 3 أو 4 مليون من ضمن الـ 9 مليون و700 ألف قد غيروا وجهة نظرهم بشكل طوعي { دون عملية قرصنة أو غسيل دماغ أو خلافه بالطبع } فيمن لم يكونوا مقتنعين بهم وقت الاستفتاء وأعطوهم أصواتهم في "الانتخابات" وهو ما يمكن إرجاعه مثلاً - رغم أن الاخوان ليسوا بكل هذه القوة - إلي التحالف الذي أضطروا إلي إظهاره في العلن بين تيار البرادعي وجماعة الاخوان المسلمين حتى بعد اختلافهم المدبر إبان الاستفتاء وأن 3 أو 4 مليون آخرين من ضمن الـ 5 مليون المصوتين المصريين بالخارج والذين لم يكن لهم حق التصويت في الاستفتاء وسمح لهم { بناء علي حقهم بالطبع وليس لأي سبب أخر } بالتصويت في "الانتخابات" الرئاسية قد أعطوا أصواتهم إلي التيار الأقرب لهم والذي سوف يكون بالتأكيد "رغم أن هذا شيئاً ليس حتمياً" من يقوده من كان مقيماً في الخارج مثلهم نفس الأمر بالنسبة للفئات التي لم يكن يحق لها التصويت قبل ذلك ولم تصوت في الاستفتاء الأخير كالشرطة والجيش مثلاً إذا ما ارتأى المجلس العسكري إنهم هم أيضاً لهم حق التصويت في المرحلة المقبلة إذ إن نصف مليون أو مليون مصوت مثلاً من ضمن هذه الفئة التي يبلغ تعداد أصواتها مليون ونصف أو 2 مليون مصوت مثلاً "لا أعرف رقم محدد لها لذلك لنقل نصف هذا العدد" قد صوتوا هم الآخرين ودون أيضاً بالطبع أي عملية قرصنة أو غسيل دماغ أو إقصاء أو خلافة في اتجاه نفس هذا التيار لإقتناعه به
أعتقد أنه بهذه الطريقة من الممكن أن يقنعنا المجلس العسكري لماذا فاز هذا التيار دوناً عن غيره بسدة الحكم دون أن يكون هناك بالطبع أي عملية قرصنة أو غسيل دماغ أو خلافة قد تعرض لها الشعب في الفترة ما بين الاستفتاء وبين "الانتخابات" الرئاسية القادمة ودون بالطبع أي عملية إقصاء لأي فكر مخالف قد تمت في نفس الفترة
.
ناهيك عن ذلك أن نسبة الـ 40% هذه التي أعلن عنها المجلس العسكري تعطيه مساحة للتحرك بعكس نسبة الـ 60% ومن المؤكد الـ 80% حيث إنه وعن طريق تدني هذه النسبة من الممكن أن يقول أن نسبة التصويت في "الانتخابات" الرئاسية قد وصلت إلي 60% وهو ما جاء نتيجة نجاح هذا التيار وغيره بالتأكيد ولكن هذا التيار بالذات في اجتذاب الغالبية العظمي من الـ 20% الفارق ما بين الـ 40% الذين صوتوا في الاستفتاء الأخير "والذين من الممكن أن يكون قد كانوا 60% أيضاً ولكنه قد أعلن عن نسبة الـ 40% للأسباب التي أسوقها لكم" والـ 60% الذين صوتوا في "الانتخابات" الرئاسية للتصويت إلي صفه في هذه "الانتخابات" ودون بالطبع أيضاً أي عملية قرصنه أو غسيل دماغ أو إقصاء أو خلافه
.
وكلما كانت النسبة أقل من ذلك كان ذلك أفضل بالنسبة للمجلس العسكري بالتأكيد ولكنه لو كان قد نزل بنسبة التصويت عن 40% في ظل الإقبال الكثيف علي الاستفتاء الذي رأيناه كان ذلك سوف يثير الكثير من الشبهات حول النتيجة ومن المؤكد حوله لذلك هو ارتضي راضخاً ان ينزل بنسبة التصويت إلي 40% فقط ولم ينزل بها أكثر من ذلك حتى لا تحوم حوله الشبهات
.
وأخيراً أعزائي وما لا بد لي من التأكيد عليه هو إنني أقول كل ذلك وأنا لازلت عند عدم اعترافي بشرعية ما هو قائم وكل ما هو قادم
.