.
.
الحـدود المصـرية الافغـانيـة
.
.
.
بانتهاء أزمة اختطاف السياح علي خير وعودتهم سالمين غانمين !! الي بلادهم (علي حد تصريح السيد أحمد أبوالغيط في بداية الأزمة) ودون الخوض في إشكالية من الذي حرر هؤلاء الرهائن وهل هي قوة مصرية خاصة أم إنهم قد حرروا من قبل الخاطفين (فهذا كله لم يعد مجدياً الأن) إلا إنني ومن وجهة نظر متواضعة أري ان النقطة الأهم والأخطر في هذا الموضوع لم يلتفت اليها الكثيرين وأخشي ألا يكون قد ألتفت اليها احد وهي حقيقة أن حادثة الاختطاف هذه قد تمت في الوقت الذي تنعم فيه السودان (جارتنا الجنوبية) بهامش من الاستقرار النسبي وهذا ربما ما يكون جيداً ومريحاً حتي الأن لكن ما يجب التفكير فيه أكثر ووضعه في الاعتبار هو
ماذا لو أن السودان تحولت الي كتلة من اللهب بفعل المخططات التي تحاول صياغتها وتعمل علي تنفيذها بالفعل بعض القوي الأقليمية والكبري من أجل تفجير الوضع هناك ؟؟
من المؤكد ان الوضع سوف يكون مختلف تماماً بالنسبة لنا وبالنسبة لنا نحن بالذات
.
لذلك كنت أري دوماً (حقيقةً كنت أنتظر طوال الوقت وصدقوني قبل هذا الحادث بزمن) أن يخرج نظام الحزب الوطني الحاكم بتصريح يقول فيه ان مصر لن تسمح بأي حال من الأحوال أن تصبح السودان أفغانستان أخري أو أن تتحول الحدود المصرية السودانية الي نسخة جديدة من الحدود الباكستانية الأفغانية علي أن يشمل هذا التحذير ليس فقط الدول التي ترغب في تحويل السودان الي أفغانستان جديدة ولكن يشمل أيضاً القوي السودانية المختلفة التي تعطي بخلافاتها الذريعة للقوي الكبري بالتدخل في شئون السودان الداخلية وألا يقتصر الأمر علي التصريح فقط بكل تأكيد بل أن يصاحب ذاك التصريح عمل حقيقي وفعلي علي أرض الواقع يبين مدي جدية مصر حيال هذا الأمر الهام والحيوي بالنسبة لها ولأمنها القومي
أقول كنت أنتظر ذلك من النظام فهذه أقل حقوقنا عنده (ان يحافظ علي أمننا وعلي أمن هذا البلد) خصوصاً وأن هذا النظام الذي من المفترض بل ومطالب حقيقةً بأن يخرج بمثل هذا التصريح هو نفسه النظام الذي يحاول وبكل ما أوتي من عزم ان يحول مصر الي منتجع سياحي ولا شئ سوي ان تكون منتجعاً سياحياً وكلنا رأينا كيف أن حادثة واحدة من هذا النوع من الممكن ان تؤثر علي قطاع السياحة في مصر (وهو القطاع الذي يعتمد علية نظام الحزب الوطني اعتماد كلي وكامل من أجل الارتقاء بهذا البلد هذا علي اعتبار إنه يريد بالفعل ارتقاءاً لهذا البلد أو أن هذا القطاع يصلح بالفعل للقيام بهكذا دور) فما بال حضرتكم لو أن مثل هذه الحوادث قد باتت تهديداً دائماً ومستمراً لمصر من ناحية الجنوب بفعل انفلات الأوضاع في السودان
.
موضوعات ذات علاقة